دار الصديقة الشهيدة (ع)

36

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

للُاستاذ ( قدس سره ) - إنما هو في الشبهات الموضوعية الواقعية ، عُلمت أم لم تعلم ، وأنه هل يجب الفحص فيها أم لا ؟ يقول : فلما سمع مني السيد ذلك قَبِل ، وقال لي : أحسنت ، الحق معك . يقول الأستاذ ( قدس سره ) : وحيث كان حديثي ومناقشتي له إما باللغة التركية أو الفارسية ، رأيت أن السيد الجالس معه متحير يريد فهم المناقشة ، بعد أن رأى السيد الخوئي ( رحمه الله ) قد قبل ما قُلتُه له ، فسأله السيد ماذا يقول هذا الشيخ ، فترجم له المناقشة ، فقبل هو أيضاً ، ثم بعد مدة عرفت أن هذا السيد الذي كان جالساً اسمه السيد محمد باقر الصدر ( رحمه الله ) . ويتابع الأستاذ نقل ما حصل بعد ذلك . وفي اليوم الآخر حيث كان السيد الخوئي ( رحمه الله ) جالساً بالمسجد متكئاً على المنبر ووجهه قبالة الباب ينتظر ساعة ابتداء الدرس ليشرع وكان إلى جنبه الشيخ محمد علي التوحيدي التبريزي ( رحمه الله ) صاحب ( مصباح الفقاهة ) ، دخل الأستاذ ( دام ظله ) ورآه السيد الخوئي ( رحمه الله ) ومن ثم شرع في درسه ، وبعد انتهاء الدرس جاءه التوحيدي وقال له : إنه وحين دخولك المسجد سألني عنك السيد الخوئي ( رحمه الله ) فقلت له : إنه من أهل تبريز ، كان يدرس في قم وجاء تواً إلى النجف . يقول التوحيدي : إن السيد الخوئي ( رحمه الله ) قال عندها : سيكون لهذا الرجل شأن ومستقبل زاهر . وهكذا حتى مضى له في النجف سبعة أشهر أو ثمانية . وفي ذات يوم في عصر الجمعة كان ذاهباً إلى مقبرة ( وادي السلام ) ، فلم يشعر إلا